544

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

الأولى: أن الجد لا يرد إلى السدس إذا نقصته مقاسمته للأخوة إلا في الميراث بالنسب؛ لأنه يصير فيه ذا سهم فيرد إلى السدس حيث كان خيرا له من المقاسمة، نحو أن يترك أما وزوجة وثلاث أخوات وأربعة أخوة وجد، فعلى المقاسمة تصح المسألة من مائة وستة وخمسين، للزوجة الربع تسعة وثلاثون، وللأم ستة وعشرون، والباقي لكل أخ أربعة عشر، وللجد كذلك، ولكل أخت سبعة، فنقصته المقاسمة عن السدس، فيرد إلى السدس.

وتصح المسألة من مائة واثنين وثلاثين، للجد السدس اثنان وعشرون، وللأم مثله، وللزوجة الربع ثلاثة وثلاثون، والباقي لكل أخ عشرة، ولكل أخت خمسة.

وأما في الميراث بالولاء فيبقى الجد عصبة كأحد الأخوة ولو نقصته المقاسمة عن السدس، لأنه لا يصير فيه ذا سهم فلا يرد إلى السدس؛ لأنه لا يرث إلا تعصيبا كما ستعرف في (بابه) نحو أن يترك المعتق تسعة أخوة مولاه وجد مولاه، فإنه يكون للجد العشر وأمثال ذلك، وسيأتي تحقيق هذه المسألة وما فيها من الخلاف، وحجج كل فريق في (باب الولاء) إن شاء الله .

الثانية: لو كان المتوفى مدعي بين خمسة فترك خمسة أخوة وخمسة أجداد من قبل كل أب أخا وجدا، فالأجداد يقاسمون الأخوة ما لم تنقصهم المقاسمة عن السدس فيردون إلى السدس، ففي المثال المذكور يكون المال بينهم أعشارا على سواء.

ذكره في (المصباح) و(الخالدي) وفيه: وإنما كان بينهم أعشارا؛ لأن كل واحد أخ كامل وجد كامل.

Halaman 588