450

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

احتج الأولون بالأدلة الآتي ذكرها في هذا الباب وشواهدها، ومن حججهم ما ذكره ابن حجر في (التلخيص) عن قبيص بن ذؤيب، قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها؟ فقال: مالك في كتاب الله شيء، وفي نسخة: وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء، فارجعي حتى أسأل الناس، فرجعت فسأل الناس؟ فقال المغيرة بن شعبة: شهدت، وفي نسخة: حضرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثلما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر، وفيه قصة عمر .

مالك، وأحمد، وأصحاب السنن، وابن ماجة، والحاكم من هذا الوجه، وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح سماعه من الصديق، ولا من محمد بن مسلمة، ولا من المغيرة، ولا يمكن شهوده للقصة، قاله ابن عبد البر.

وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده للقصة، وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع، وقال الدار قطني في (العلل ) بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الزهري : يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه انتهى.

وفي سنده عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة، ذكر أبو عمر في (التمهيد): إن أهل النسب ينسبون عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي خرشا، ثم ذكر عن مصعب أنه نسبه كذلك، ثم حكى عنه أنه لم يتابع أحد مالكا يعني على قول عثمان بن خرشة انتهى.

Halaman 494