416

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وإطلاق لفظ (الأخوين) عليهما من باب التغليب مجاز يلزمهم استعمال لفظ الأخوة في الحقيقة والمجاز، وتقدم الكلام في ذلك، وسيأتي تمام الكلام فيما بعد هذا.

وقوله: ((وكان لا يحجب بالأخوات إلا أن يكون معهن ذكر)) وهكذا ذكره في (المنهاج الجلي) وهو يدل على أن الأخوات إذا زدن على الاثنتين لا يحجبن الأم من الثلث إلى السدس إلا مع أخ.

وظاهره ما تقدم من الإطلاق، وبه قال معاذ وطائفة معه من الصحابة والتابعين، ومن المتأخرين المحقق الجلال قال: لأن الأخوة في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس } [النساء: 11] صيغة جمع مذكر لا تطلق على الإناث، إلا إذا كان معهن ذكر تغليبا.

قال في (المنحة): أقول: التغليب مجاز فيلزم استعمال لفظ الأخوة في الحقيقة والمجاز، فإذا قام الإجماع على أن الإناث تحجب مع الذكر فذاك.. إلى أن قال: إلا عند بعض المتأخرين ممن لا يرى دخول الإناث في خطاب الذكور فقال: لا تنقص الأم بالأخوات إلا أن يكون معهن ذكر، وحينئذ ذكر لتغليب العرب للذكر على المؤنث.

قال: في كلامه وهم عجيب، فإن في الأصول أنه لا تدخل الإناث في صيغه الذكور على الإناث إلا تغليبا مجازا، وقال بعضهم: يدخلن حقيقة، وذلك مثل المسلمين، ولا يقول أحد تطلق صيغة الذكور على الإناث منفردات، وأنه يقال: أخوة للإناث ليس معهن ذكر كما يفيده كلامه، وقد بسطناه في مسألة مستقلة جواب سؤال انتهى.

Halaman 460