372

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وقد صرح بذلك ابن حزم في المسألة الثانية، وردهما إلى السدس الباقي محل نظر، والله تعالى يقول: {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } [النساء: 12] وقال في السدس: {وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس } [النساء: 12] وأيضا فإنهما لن يزالا من فريضة إلى فريضة كما هو شرطه فيمن قدم الله، ولا إلى الباقي كما هو شرطه فيمن أخر الله، فالمسألة محل نظر.

وفي المسالة الثانية لم يظهر حجب الأم إلى السدس بالأربع الأخوات، ومذهب ابن عباس: أنه لا يحجبها من الأخوات إلا ست، وسيأتي في المسألة الآتية، وليس في المسألة أخوة كما صرح بذلك ابن حزم وأين الإجماع على حط الأختين لأب والأولون جعلوهن من الورثة، وسيأتي في عول عشرة وتوريث الأختين لأم على شرطه مشكل لأنهن لم يكن ممن قدم الله على شرطه لعدم انتقالهن من فريضة إلى فريضة، بل ليس للواحد من ولد الأم إلا فريضة السدس، وليس لمن فوقه غير الثلث أي فريضة انتهى بزيادة قولنا: وسيأتي في المسألة الآتية التي بعدها.

وذكر المحقق الجلال في (ضوء النهار) حجة القائلين بالعول بأنه استحال أن يكون لشيء نصف ونصف وثلث كما في زوج وأخت وأم مثلا، فوجب تقسيط المال على المقادير، وهو معنى العول، وإلا كان إسقاط أحد المقادير أو نقصه تحكما.

Halaman 416