363

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

ذكره في (التلخيص) وزاد: فأما الذي قدم الله فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله رجع إلى الربع لا يزايله عنه شيء، والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزايلها عنه شيء، والأم لها الثلث فإذا زالت عنه بشيء من الفرائض ودخل عليها صارت إلى السدس لا يزايلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدم الله والتي أخر فريضة الأخوات والبنات لهن النصف فما فوق ذلك والثلثان، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما يبقى، فإذا اجتمع ما قدم الله عز وجل وما أخر بدئ بمن قدم وأعطي حقه كاملا، فإن بقي شيء كان لمن أخر، وإن لم يبق شيئا فلا شيء فقال له زفر: فما منعك يا ابن عباس أن تشير عليه بهذا الرأي، قال ابن عباس: هبته انتهى.

قال ابن حزم: قد انتظم بالحجة في ذلك بما لا يقدر أحد على الاعتراض عليه، وأول ذلك إخباره بأن عمر أول من عال الفرائض باعترافه أنه لم يعرف مراد الله في ذلك فصح أنه رأي لم يتقدمه سنة، وهذا يكفي في رد هذا القول.

وأما ابن عباس فإنه وصف أن قوله في ذلك هو نص القرآن فهو الحق، وبين أن الكلام في العول لا يقع إلا في فريضة فيها أبوان وزوج وزوجة وأخوات وبنات فقط أو بعضهم انتهى.

أجاب في ((المنهاج الجلي)) عن حجج المانعين: أن قيل: أن أمير المؤمنين قال: لا يزاد الزوج على النصف.

Halaman 407