349

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

فالتعصيب إجماعا وهذا الأخ لأبوين فأكثر وجدنا فيه سببي التعصيب والتسهيم، فلا يبعد استحقاقه للتعصيب لانتسابه هو والميت إلى الأب والتسهيم لانتسابه هو والميت إلى الأم من جهة النظر وبالقياس على ابن العم أحدهما أخ لأم أنه يرث من الجهتين، وكذا لو كان الآخر زوجا أن كل منهما يرث من الجهتين، كما سيأتي قريبا وكالأب مع البنت فأكثر أنه يرث السدس بالتسهيم والباقي بالتعصيب، وأمثال ذلك كثير، ولا مانع من ذلك وما تقدم من قراءة أبي وسعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم وصف لهما صادق على الأخ من الأبوين وكونه أخ من أب غير مانع له من المشاركة من أخذه للسدس، إذ ليس فيها قصر الإرث بالانتساب على الأب فقط أو على الأم لا غير، فيصدق عليهما ذلك الوصف كما يصدق على من لم ينتسب إلى الميت إلا من جهة الأم، غير إنا لم نجد لمن قال بالمشاركة اعتبار كلا الجهتين في كل جهات قرابة النسب إرثا ومنعا، وكان من اللازم ذلك كما اعتبروا فيه جهة الأم إرثا يلزم باعتبارها منعا كما فيمن تركت زوجا وأختا لأبوين وأخا وأختا لأب وهم لا يختلفون أن للزوج النصف، وللأخت لأبوين النصف، ولا شيء للأخ والأخت من الأب، لأنهما عصبة، ولم يفضل شيء فاعتبروا الأبوة فيهما منعا.

ولم يعتبروا مشاركتهما للميت وللأخت من الأبوين في قرابة الأب، بل لم يعتبروا الأخت لأب في مشاركتها للميت في التسهيم بقرابة الأب لمصيرها هنا عصبة مع الأخ لأب، وهذا هو الأخ المشؤوم، إذ لولاه لكان لها السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة إلى سبعة.

Halaman 393