295

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وما وجدنا قول المخالفين يصح عن أحد، إلا عند زيد وحده، وروي عن علي، وابن مسعود ولم يصح عنهما، وقد يمكن أن يخرج قول عمر، وعثمان، وابن مسعود، على قول ابن سيرين، وليس يقال في إضعاف هذه الروايات خالف أهل الصلاة، فبطل ما موهوا به، ولله الحمد انتهى.

وأجاب الأولون عن حجة الآخرين عن الآية: {وورثه أبواه فلأمه الثلث } [النساء:11] بما ذكره ابن حزم عنهم أي مما يرثاه أبواه في إن لم يكن له ولد، وإن معنى الآية: فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فحسب فلأمه الثلث مما ترك.

قالوا: وما ذكرناه هي الفائدة في قوله: {وورثه أبواه} لا أنه إذا ورثه أبواه مع أحد الزوجين كان للأم ثلث ما بقي بعد إخراج نصيب الزوج لا ثلث ما ترك، وصرح بذلك الزمخشري في (كشافه) والرازي في (أحكام القرآن) وللمحقق الجلال في (ضوء النهار) بلفظ: فرض الثلث للأم مع الأب ظاهر في تقييده بعدم الزوج، إذ لو كان هناك زوج لما كان للأم الثلث، لأن المراد بالثلث ثلث الكل في سائر الفرائض لا ثلث ما بقي.

وروايتا الأصل عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أشهر وأقوى وأثبت مما رواه أهل القول الثاني عنه، ومعتضدة بالشواهد المذكورة، ويؤيد حديث الأصل:

الأول: رواية الحارث الأعور عند البيهقي، وسكت عن إسناده.

والثاني: يؤيده رواية الشعبي عند الدارمي بإسنادين برجال لا بأس بهم.

Halaman 339