277

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

فلم يختلفوا في هذه الآية أن الولد سواء كان ذكرا أو أنثى أو ولد الولد، كذلك فالحكم واحد ثم بدا لهم في ميراث الأخت أن الولد إنما أريد به الذكر وسيكتب بشهادتهم ويسألون، فإن شهدوا فلا تشهد معهم انتهى.

أقول: هذا يناقض كلامه فيما تقدم عنه من ثبوت وراثة الأخت مع البنت إذا لم يوجد العاصب.

واحتج بحديث أبي قيس، فبلا ريب رجوع العجب من ابن حزم عليه؛ إذ هو محجوج بما احتج به، ولعله سهى عن ذلك، وإلا فقد قال بموجبه على أن حجج الأولين نص في محل النزاع بتوريث الأخت مع البنت، وليس في ذلك ما قاله ابن عباس فقد خالف ظاهر القرآن، ولا ما قاله ابن حزم المذكور وهذا إقدام على الله بالباطل.. إلى آخره، ولا ما قيل: إنه خروج عن الظاهر، لما ثبت بالاستقراء في حديث ابن مسعود المذكور آنفا بتوريث الأخت لأبوين مع البنت، ومثل ذلك ثبت في حديث ابن الزبير ومعاذ السالف ذكرهما بتوريث الأخت مع البنت.

ويؤيد ثبوت ذلك ما تقدم في حديث بنتي سعد بن الربيع من القضاء النبوي على أخ سعد بن الربيع، وفيه: ((...ولك ما بقي)) فثبت ميراث الأخت مع البنت بالأولى، وكل هذه الأدلة نصوص في محل النزاع، فصح قيام الأدلة النبوية على توريث الأخوة والأخوات مع البنت، فخصصناهما من ظاهر الآية، ولعل ابن عباس لم تبلغه هذه النصوص، ولو بلغته لقال بها.

Halaman 321