269

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

هذا وما دل عليه حديث الأصل قال به جمهور الصحابة والتابعين فمن بعدهم من جماهير فقهاء الأمصار ورجح للمذهب، ونسبه في (البحر) إلى الأكثر وفي (الأحكام) نسبة إلى عامة العلماء، وفي (الجامع الكافي) نسبه إلى أحمد بن عيسى بن زيد، والقاسم بن إبراهيم، وأبي الطاهر، وإدريس بن محمد وغيرهم، ونسبه ابن حزم إلى مالك، وأبي حنيفة ، والشافعي، وأحمد، قال: وصح عن ابن مسعود، وزيد، وابن الزبير في ذلك روايات لا متعلق لهم بها، وصح في الأخت والبنت عن معاذ وأبي موسى وسلمان، وروي عن عمر كذلك أي أن الأخت لأبوين أو الأب مع البنت عصبة، وهو قول الهادوية والعصيفري وغيرهم.

قال المحقق الأمير في (سبل السلام): ((وهو مجمع على أن الأخوات مع البنات عصبة)) .

قال الحافظ ابن حجر: ((قال ابن بطال: أجمعوا على أن الأخوات عصبة البنات فيرثن ما فضل عن ميراث البنت أو بنت الابن)) انتهى.

وذهب ابن عباس وتبعه أهل الظاهر، ومن المتأخرين ابن حزم قال: وهو أول قول أبي الزبير، وقول أبي سليمان، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، إلى أن الأخت وما زاد عليها لأبوين أو لأب لا يرثن مع ابنة ولا ابنة ابن شيئا، ولا يجعلوهن مع البنات وبنات الابن عصبة، وجعلوا الباقي بعد ميراث إناث البنوة للعصبة، فإن لم توجد العصبة فابن حزم، وإسحاق بن راهويه ومن وافقهما، يجعلون الباقي للأخت لأبوين، ثم للأخت لأب، ومن عداهما جعلوه مردودا على إناث البنوة الموجودات في المسألة واحدة كانت أو أكثر.

Halaman 313