260

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

فإن قال: ليس إجماعا، قلنا له فما ليس إجماعا ولا نصا فلا حجة فيه، وإن كان هو إجماع قلنا له: فمخالف الإجماع كافر أو فاسق، فانظر فيما تدخل، وبماذا تصف ابن مسعود.. إلى أن قال: المقطوع له بالجنة والعلم والدين والإيمان، وأما الآية فهي حجة عليهم، لأن الله تعالى إنما قال ذلك فيما يرثه الأخوة والأخوات بالتعصيب لا فيما ورثته الأخوات بالفرض المسمى.

والنص قد صح بأن لا يرث الأخوات بالفرض المسمى أكثر من الثلثين.. إلى أن قال في آية: {يوصيكم الله في أولادكم ..} [النساء:11] مثل ما قال في آية الأخوات سواء سواء حرفا حرفا، على أنه لو ترك أختين شقيقتين وعشر أخوات لأب وعما أو ابن عم أو ابن أخ أن اللواتي للأب لا يرثن فمن أين وجب أن يرثن مع الأخ ولا يرثن مع العم ولا مع ابن العم ولا مع ابن الأخ)) انتهى.

قلت: ويمكن أن يجاب عن الأولين بأن خبر ابن عباس في ما كان للمورث من العصبة أقرب وأبعد فنص الخبر أن الميراث للأولى أي الأقرب إلى المورث دون الأبعد كما تقدم فلا يرد على ما نحن بصدده، وكلام ابن حزم خارج عن محل النزاع، لأن العمة وبنت العم وبنت الأخ من ذوي الأرحام بالإجماع ولا نزاع فيهن.

Halaman 304