94

Manār al-Hudā fī al-Naṣṣ ʿalā Imāmat al-Ithnā ʿAshar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Bahrain

* المسألة الأولى :

في عصمة الامام وينبغي أولا بيان معنى العصمة ، فقد اختلف فيها المتكلمون بعد الاتفاق على انها في اللغة المنع ومنه قوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) (1) وقوله تعالى ( لا عاصم اليوم من أمر الله ) (2) فذكر اصحابنا ان العصمة لطف خفي يفعله الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع الى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ، وفسرها بانها الأمر الذي يفعله الله من الالطاف المقربة الى الطاعات التي يعلم معها انه لا يقدم على المعصية بشرط لا ينتهي ذلك الأمر الى الإلجاء ، وفسرها بعض آخر بانها ملكة نفسانية لا تصدر عن صاحبها المعاصي ، وكل هؤلاء متفقون على ان العصمة لا يشترط فيها سلب القدرة على المعصية ، وذهب قوم الى اشتراط سلب القدرة على المعصية في العصمة ، ثم اختلفوا في معناها فقال قوم : ان المعصوم مختص في بدنه وفي نفسه بامر يقتضي امتناع اقدامه على المعصية فالعصمة على هذا هي ذلك الأمر المذكور ، وقال بعض : ان العصمة هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على المعصية ، وهو قول ابي

Halaman 101