269

Manar Huda

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (ع)

Genre-genre

Balas

قلت : وهذا الخبر الذي رواه العقيلي تدل القصة على انه متواتر بين الناس لا سبيل لأحد الى انكاره فلهذا لم ينكره من القوم منكر ، ولا قال منهم قائل ، بل كلهم سلموا الراوية مع انه جل من في ذلك المجلس مبغضون لأمير المؤمنين ، ولا مانع لهم من الطعن في الخبر لو لم يكن معلوما من تقية او خوف لا سيما عمر بن عبد العزيز فانه السلطان القاهر إذ ذاك ، وقد اقر بانه روى الحديث ووعاه ، فلا شك اذن في صدق الحديث ومعلوميته وما مضى من احاديث السيادة والاختيار والمحبة ومماثلة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يأتي من الأخبار مثل تشبيهه بالأنبياء وغير ذلك كلها تعضد هذه الأخبار المصرحة بانه خير الخلق وافضل الأمة في دلالتها ، ثم ان نصها على افضلية علي ( عليه السلام ) على الأمة ، بل على الخلق كافة بمعنى كثرة الثواب واطلاقها يدل على افضليته بمعنى الأجمع للخصال المحمودة لشمول الخيرية والأفضلية لذلك ، مع ان هذا المعنى لا ينازع فيه عاقل وسنوضحه ان شاء الله.

وروى ابن ابي الحديد ان قيس بن سعد بن عبادة لما اتى مصر عاملا لعلي ( عليه السلام ) قام خطيبا على المنبر وقال بعد الحمد لله والثناء عليه وما اراد أن يذكره : ايها الناس انا بايعنا خير من نعلم بعد نبينا يعني عليا ( عليه السلام ) فقوموا فبايعوا على كتاب الله فان نحن لم نعمل فيكم بكتاب الله فليس لنا عليكم طاعة (1).

وقال المعتزلي أيضا : وروى ابان بن أبي عياش قال : سألت الحسن البصري عن علي ( عليه السلام ) فقال : ما اقول فيه كانت له السابقة والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصحبة والنجدة والبلاء والزهد والقضاء والقرابة ، ان عليا كان في امره عليا ، رحم الله عليا وصلى عليه ،

Halaman 278