394

Manahij Yakin

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid

مصلحة فيهما والشرع لا يسلم جواز انقطاعه مع بقاء التكليف ، وهذا المنع يتأتى من القائل بعد جواز انفكاك التكليف العقلي عن السمعي.

سلمنا لكن ترك الظلم ليس مصلحة دنيوية لا غير ، بل هو مصلحة دينية ودنيوية ، لأن الإخلال به من التكليف العقلي والسمعي.

سلمنا لكن يكون لطفا في أفعال القلوب ، فإن ترك القبيح لأجل الإمام ابتداء مما يؤثر الاستعداد التام لتركه لقبحه.

قوله : الإمام إنما يكون لطفا إذا كان ظاهرا ، قلنا : ممنوع ، فإنه مع غيبته يجوز المكلف ظهوره كل لحظة فيمتنع من الإقدام على المعاصي وذلك يكون لطفا.

لا يقال : تصرف الإمام إن كان شرطا في كونه لطفا وجب على الله تعالى فعله وتمكينه ، والا فلا لطف.

لأنا نقول : إن تصرفه لا بد منه في كونه لطفا ، ولا نسلم أنه يجب عليه تعالى تمكينه ، لأن اللطف إنما يجب إذا لم يناف التكليف ، وخلق الله تعالى الأعوان للإمام ينافي التكليف ، وإنما لطف الامامة يحصل ويتم بأمور :

منها : خلق الإمام وتمكينه بالقدر والعلوم والنص عليه باسمه ونسبه ، وهذا يجب عليه تعالى ، وقد فعله.

ومنها : تحمله للإمامة وقبوله ، وهذا يجب على الإمام وقد فعله.

ومنها : النصرة للامام (1) والذب عنه وامتثال أوامره وقبول قوله ، وهذا يجب على الرعية.

قوله : كون القضاة والأمراء معصومين لطف ، قلنا : ممنوع ، ولأن هذا لا يرد على كون الإمام لطفا ، بل يرد على كون اللطف واجبا فهو وارد على المعتزلة.

وأيضا ، فهذا لا يرد علينا ، لانا لم نثبت عصمة الإمام بكونها لطفا ، بل

Halaman 446