46

ولكنها كانت تأتي في كل مساء إلى منزلهم الصيفي فتبيت فيه، وعند الصباح تركب قاربا وتعود إلى لندرا.

وقد وقف عثمان أمامها، وبدأت هي الحديث فقالت: لقد أحببت أن أراك يا سيدي؛ لأني لا أزال أفكر إلى الآن دون أن أدرك معنى ما قلته لي في حفلة الصيد منذ ثمانية أيام.

قال: إذن أنت تريدين أن أوضح لك معناه؟

فأجابته بجفاء قائلة: نعم. ولا أريد أن تطيل انتظاري.

فجلس على كرسي أمامها وقال لها: إذن اعلمي أيتها العزيزة توبسي أني قادم إليك لأعقد معك محالفة.

فوقفت عندما سمعت كلمة توبسي، وقد توهجت عيناها واصفرت شفتاها كأنها رأت أفعى فاجأتها، وقالت له: إني أدعى مس ألن فالدن يا سيدي، وأمنعك عن أن تدعوني بغير اسمي.

فابتسم عثمان ابتسام المتهكم وقال لها: ليكن ما تريدين، فقد قلت لك إني أتيت لعقد محالفة.

فنظرت إليه نظرة المحتقر وقالت: مع من تريد أن أتحالف؟

قال: مع قوم فقراء لا يحسدونك لثروتك وألقابك، أي مع طائفة أميري النورية يا مس ألن.

فضحكت ضحكا مغتصبا وقالت: أأنا أتحالف مع النور؟ إنك تقص علي حكاية شرقية.

Halaman tidak diketahui