الوجه الأول : أن تعلم أن هذه الرواية ليست من طريق الزيدية ، وأن الإجماع الفاطمي عندنا متى ما ثبت عن أئمة وعلماء آل الرسول (ص) ، أصبح عندنا هو المحكم ، وغيره يعرض عليه ، فإذا علم هذا ، فإنا قد وقفنا على إجماع أهل البيت (ع) ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين (ع) في مظلومية فدك ، وإثبات ظلم تيم وعدي لها ، وعليه فإن الرواية عن زيد بن علي (ع) في تصحيح حكم أبي بكر ، تقضي بأن فاطمة غضبت على لاشيء ، وتقضي بأن الإمام علي (ع) قذف واتهم أبا بكر وعمر بظلم فاطمة هكذا بدون برهان ولا دليل منير ، وتقضي بجهل باقر علوم الأنبياء عندما أقر الكميت في شعره ولم يبين له خطأه فيه ، وتقضي بظلم يحيى بن عبدالله عندما نسب الظلم تلميحا إلى من أغضب فاطمة (ع) ، وأماتها على ذلك ، وتقضي بغضب نجم آل الرسول القاسم الرسي (ع) لجدته الزهراء (ع) ، على لا شيء يذكر !! ، وتقضي ببطلان أقوال جميع أئمة الزيدية ( وهم بقية الآل ، ونجوم السماء ) القائلين بقول علي والباقر وصاحب الديلم والقاسم صلوات الله عليهم ، وهذا قول عظيم ، عظمته في بطلان أصله عن زيد بن علي (ع) ، وأقل حاله وأكثره ألا يعمل به لمخالفته الإجماع الفاطمي المعصوم .
Halaman 2