عن أبي أمامة الباهلي، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: "لاَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيءٌ إِلاَّ مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ" (١).
ورواه موقوفًا على راشد بن سعد: أبو عون (٢).
وحاصل ما فيه: ضعف راشد بن سعد، والإرسال، وكلاهما غير مضرّ عندنا؛ لأنّ علماءنا ﵃ قد احتجّوا لمن هو أضعف من راشد بن سعد، وعملوا بالمرسل والمنقطع على أن لرشدين متابعًا عند البيهقي.
فقد أخرجه (٣) من طريق عطية بن بَقِيّة (٤)، عن أبيه، عن ثور (٥)، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "إِنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ، إِلاَّ أَنْ يُغَيّرَ (٦) رِيحَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ لَوْنَهُ، بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ".
ولصدره شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخدري في بئرِ بُضاعة. ولفظه: "الْمَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ" (٧).
قال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ.