684

Koleksi Surat-surat Al-Allamah Qasim bin Qutlubuga

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1434 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

الدين ﵀ في شرحه على الهداية (١): وكلٌّ مُطَالَبٌ بِالْفَرْقِ.
وقلتُ فيما كتبته على الشرح المذكور: إِنّه قد اختلفت الروايات عن الثلاثة في كلا البابين.
واتفق المشايخ على أنّه ظاهر الرواية. والصحيح في البابين واحدٌ وهو: أنّ العبرة لعدد الصّلوات. قاله في الذخيرة والبدائع والفتاوى الصغرى وغيرها. فلا احتياج إلى طلب الفرق.
وأمّا الأثر الذي أشاروا إليه، فهو ما قال محمّد في كتاب الآثار (٢): أخبرنا أبو حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن ابن عمر في المُغمى عليه يومًا وليلة؟ قال: يقضي. قال محمّد: وبه نأخذ، حتّى يُغمى عليه أكثر من ذلك، وهو قول أبي حنيفة ﵀.
هذا ما تيسّر في هذا المقام (٣).

(١) فتح القدير (٣/ ١١١).
(٢) الآثار (١/ ٢١٩) رقم (١٦٩). وانظر الآثار لأبي يوسف (١/ ٢٨٦) رقم (٢٧٨).
(٣) قال ابن الهمام في فتح القدير (٣/ ١١١ - ١١٢): (قوله: والقياس أن لا قضاء عليه إذا استوعب وقت صلاةٍ) وبه قال الشّافعيّ ومالكٌ، واستدلا بما روى الدّارقطنيّ عن عائشة ﵂: أنّها سألته ﵊ عن الرّجل يغمى عليه فيترك الصّلاة؟ فقال: "ليس لشيءٍ من ذلك قضاءٌ إلا أن يغمى عليه في وقت صلاةٍ فيفيق فيه فإنّه يصلّيها". وهذا ضعيفٌ جدًّا، ففيه الحكم بن عبد الله بن سعدٍ الأيليّ. قال أحمد: أحاديثه موضوعةٌ. وقال ابن معينٍ: ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ. وكذّبه أبو حاتمٍ وغيره، وقال البخاريّ: تركوه. ثمّ بقية السّند إلى الحكم هذا مظلمٌ كلّه. وقالت الحنابلة: يقضي ما فاته، وإن كان أكثر من ألف صلاةٍ؛ لأنّه مرضٌ، وتوسّط أصحابنا =

1 / 726