لعذرٍ. وهو خوف الفتنة والصَّدِّ عَنِ الدَّفنِ عند النبي ﷺ.
وروى الإمام الطحاوي (١)، عن عائشة: أَنَّها حين توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادْخُلُوا به المسجدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فأنكَرَ ذلكَ النَّاسُ عَلَيْهَا. فقالت: لقد صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ عَلى سُهَيلِ (٢) بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ.
قال (٣): فذهب قومٌ إلى هذا الحديث، فقالوا: لا بأسَ بالصَّلاة على الجنازة في المساجد.
واحتجُّوا أيضًا بما روي عن ابن عمر: أنَّ عمر صُلِّيَ عليه في المسجد.
وخالفهم في ذلك آخرون، فكرهوا الصَّلاة على الجنازة في المساجد.
واحتجُّوا [في ذلك] بما حدَّثنا. . . إلخ.
فروى عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنَّهُ قالَ: "مَنْ صلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي مَسْجدٍ، فَلاَ شَيْءَ لَهُ" (٤).
قال (٥): فلمَّا اختلفت الروايات عن النَّبيِّ ﷺ في هذا الباب، (فكان فيما روينا في الفصل الأوَّل إباحة الصَّلاة على الجنائز في المساجد، وفيما