من المكره، لا سيما إذا غلب على ظنه أنه يعاد الضرب عليه لو أنكر، وهذا الذي قال ه صحيح، ولا ينبغي أن يكون لهذا الإقرار أثر.
حادي عاشرتها : الإكراه على الطلاق والعتق، واتفق الأصحاب على أنهما لا يقعان به، إلا إذا كان ذلك بحق، كما تقدم في صورة المولي والبيع بشرط العتق ، وقد استدرك الرافعي قولهم: إن صورة المولي تستثنى، فإن المولي لا يؤمر بالطلاق على التعيين، بل بأحد الشيئين إما الفيئة أو الطلاق فلا أثر لذلك، كما إذا أكره على طلاق إحدى امرأتيه ،ل فطلق واحدة بعينها، فإنه يقع، والقاضي حسين منع عدم تصور الإكراه في هذه الصورة وقال: لا يقع، لأن الإكراه متحقق فيها، ولا محيص له عن واحدة منهما، وتبعه على ذلك الشيخ عز الدين، ولم يرأن الإبهام يسقط أثر الإكراه.
وعمدة الجمهور في الطلاق، أنه لما عدل عن إبهام الطلاق بينهما إلى تعيين واحدة منهما كان مختارا، كما إذا أكره على طلقة واحدة فطلق ثلاثا، أو على طلاق واحد وطلق اثنتين أو على تعليق الطلاق فنجزه، فإنه يقع في ذلك كله.
واختلفوا فيما إذا قدر على التورية أو الاستثناء بقلبه ولم يفعل، فالأصح : أنه لا يشترط ذلك، وبالغ بعض الأصحاب فقال: لا يقع إذا أكره، وإن نوى إيقاع الطلاق بقلبه لكن الأصح أنه يقع في هذه الصورة.
وأما الإكراه على الخلع فهو كالطلاق سواء، ولا يلزمه فيه المال إذا كانت الزوجة امكرهة، وقالوا: إنه يتصور الاكراه لها من الزوج بالضرب ونحوه، وبمنعها حقها على وجه، وكذلك بمنعه القسم أيضا، على قول حكاه الماوردي، وشرط ذلك كله أن لاا يمكنها الاستعانة كما تقدم.
Halaman tidak diketahui