458

Koleksi Halus

المجموع اللفيف

Penerbit

دار الغرب الإسلامي، بيروت

Edisi

الأولى، 1425 هـ

لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وهو يعلم أن محلي منها محل القطب [1] ، ينحدر عنه السيل، ولا ترقى إليه الطير، ولكني سدلت دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء [2] ، أو أصبر على طخياء [3] يرضع فيها الصغير، ويدب فيها الكبير، ويكدح مؤمن، حتى أوان أرى تراث ابن أمي نهبا، فرأيت الصبر على هاتا أحجى [4] ، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا [5] ، إلى أن حضرته الوفاة [6] ، فأدلى بها إلى عمر، فيا عجبا! بينا هو يستقيلها في حياته، إذ تقلدها الآخر من بعد وفاته، لشد ما تشطرا ضرعيها، ثم تمثل: [7] [السريع]

شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أبو جابر [8]

فجعلها في ناحية خشناء يجفو مسها، ويغلظ كلمها، ويكثر العثار والاعتذار منها [فصاحبها] كراكب الصعبة [9] ، إن أشنق لها خرم [10] ، وإن أسلس لها عسف [183 ظ] فمني الناس بخبط وشماس [11] ، وتلون واعتراض، إلى أن حضرته الوفاة، فجعلها شورى بين ستة [12] زعم أني

Halaman 484