وأنت امرؤ يا ذئب والغدر كنتما ... أخيين كانا أرضعا بلبان
ولو غيرنا نبهت تلتمس القرى ... رماك بسهم أو شباة سنان [1]
وأنشد لحميد بن ثور الهلالي: [2] [الطويل]
ترى ربة البهم الشفيقة عندنا ... لقاضية من بهمها وهو ضائع [3]
تلوم ولو كان ابنها رضيت به ... إذا هب أرواح الشتاء الزعازع
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود الساسم المتتايع [4]
طوي البطن إلا من مصير يبله ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع [5]
إذا ما غدا يوما رأيت غياية ... من الطير ينظرن الذي هو صانع [6]
وإن أجدبت أرض عليه فانه ... بعزة أخرى طيب النفس قانع [7]
وإن خاف من أرض عدوا رمت به ... مخافته والجانب المتواضع [8]
وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا ولم يصبح لها وهو ضارع [9]
وقال عوف بن محبوب النهشلي: [170 و] [الطويل]
لعمري لئن أمسيت يا ذئب مقويا ... من الزاد قد أعيت عليك المذاهب
Halaman 456