368

Koleksi Halus

المجموع اللفيف

Penerbit

دار الغرب الإسلامي، بيروت

Edisi

الأولى، 1425 هـ

تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذمها وقد أذنت ببينها، ونادت بفراقها، وشبهت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترهيبا وترغيبا، فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه، متى خدعتك الدنيا، أم متى استذمت إليك بمصارع [147 ظ] آبائك في البلى، أم بمصارع أمهاتك في الثرى، كم مرضت بيديك، وعللت بكفيك، تطلب الشفاء، وتستوصف له الأطباء، غداة لا يغني عنه دواء، ولا ينفعه بكاء.

[عمر: المرأة لحم على وضم]

قال عمر ما بالك، ثاني وسادة عند امرأة مغوية، إن المرأة لحم على وضم [1] ، إلا ما ذب عنه.

قال بعضهم: مات ابن لبعض العظماء، فعزاه بعضهم فقال: لا أراك الله بعد مصيبتك ما ينسيكها.

[رثاء أوفى]

وقال أخو ذي الرمة: [2] [الطويل]

تعزيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاء وجفن العين ملآن مترع

ولم تنسني أوفى المصيبات بعده ... ولكن بكاء القرح بالقرح أوجع

[الحجاج وأهل العراق]

وقال مالك بن دينار [3] : والله لربما رأيت الحجاج يتكلم على منبره،

Halaman 394