231

Majmuc

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

Genre-genre

Fikah Syiah

الأول: أن ذلك الإدراك المتجدد لا يخلو إما أن يكون معقولا، أو غير معقول؛ فإن كان غير معقول لم يجز إثباته لتحريم الله سبحانه على المكلفين أن يقولوا عليه ما لا يعلمون.

وإن كان معقولا فلا يخلو إما أن يكون درك العلم أو درك الحواس، ولا واسطة مما يعقل؛ فإن كان درك العلم لم يجز وصفه بالتجدد، وإن كان درك الحواس لم تجز إضافته إلى الله سبحانه.

الثاني: أن الإدراك المتجدد لا يعقل إلا إذا كان بعد أن لم يكن، وكل متجدد كان بعد أن لم يكن فإنه يجب أن يحتاج إلى مجدد جدده، لاستحالة أن يكون جدد نفسه، وأن يكون تجدد لا عن مجدد كما يستحيل في كل محدث بإجماعهم أن يحدث نفسه وأن يحدث لا عن محدث، ولا فرق بين التجدد والحدوث في المعنى إلا باصطلاحهم الخارج عن حد العقل.

الثالث : أن الله سبحانه لو كان مدركا بإدراك متجدد لم يخل إما أن يدرك به الذوات دون الصفات، أو الصفات دون الذوات، أو الذوات والصفات معا.

فإن زعموا أنه يدرك الذوات؛ فالذوات عندهم ثابتة فيما لم يزل.

وإن زعموا أنه يدرك الصفات التي هي الوجود وتوابعه؛ فالوجود عندهم لا يعلم بانفراده فضلا عن أن يدرك.

وإن زعموا أنه يدرك الذوات والصفات معا؛ فالصفات عندهم ليست شيء، ولا لا شيء؛ فكيف يصح لهم وصفها بأنها مدركة مع الذوات.

Halaman 246