571

Majmuk Bihar al-Anwar

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Penerbit

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

كذبًا، وإنما زاد عقوبته مع أنه كذبه في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته لأن الرؤيا بحكم الحديث جزء من النبوة وهي وحي فالكذب فيه كذب على الله وهو أعظم فرية من الكذب على الخلق أو على نفسه. ك: الرؤيا و"الحلم" مترادفان لغة، والتخصيص شرعي، والتلكيف بالعقد نوع تعذيب، فلا يدل على تكليف ما لا يطاق، وكلف تفسير لعذب، أو نوع آخر من العذاب. ط: أقول: هي فيما يتعلق بالخبر عن الغيوب وأمور الدين. مظ: هو فيمن يقول: إن الله جعلني نبيًا وأخبرني بأن فلانًا مغفور أو ملعون، أو أمرني النبي ﷺ بكذا، دون أن يقول: أمرني بالطاعة، والتوبة عن المعاصي، أو بوعظ الناس، فإنه وإن كان كاذبًا إلا أنه ليس له مثل عذاب الآخرة. ن: حقيقته عند أهل السنة أنه تعالى يخلق في النائم اعتقادات جعلها علمًا على أمور تلحقها بعد، كما جعل الغيم علمًا على المطر، ويخلق علم المسرة بغير حضرة الشيطان، وعلم المساءة بحضرته فنسب إليه مجازًا، لا أنه يفعل شيئًا، وسيتم بيانه في الرؤيا. و"حلمت" أن قطع رأسي، لعله ﷺ أن منامه هذا من الأضغاث أو من مكروه من تحرص الشيطان، والعابرون يعبرون على مفارقة الرائي حاله من النعم، أو مفارقة من فوقه، وبزوال سلطانه، وبتغير حاله في جميع أموره، إلا أن يكون عبدًا فيدل على عتقه، أو مريضًا فعلى شفائه، أو مديونًا فعلى قضاء دينه، أو من لم يحج فعلى أن يحج، أو مغمومًا أو خائفًا فعلى فرجه وأمنه. وفيه: أناة و"حلم" أي عقل، وسبب حلم الأشج أنه ﷺ قال لهم: تبايعون على أنفسكم وقومكم؟ فقال الأشج: يا رسول الله! إنك لن تزاول الرجل عن شيء أشد من دينه، نبايعك على أنفسنا، وترسل أحدًا يدعوهم، فمن اتبعنا كان منا، ومن أبى قاتلناه، فخاطبه بالحلم. ش: مجلس "حلم" بكسر حاء وبلام وفي بعضها بضم حاء وبكاف. ن: يصبح جنبًا

1 / 571