337

Majmuk Bihar al-Anwar

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Penerbit

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

اليد أو الحجة، وقيل: أي ذهبت أعضاؤه كلها إذ ليست يد القارئ أولى من سائر أعضائه، وقيل: أي خالي اليد من الخير. نه ومنه ح على: من نكث بيعته لقيه وهو "أجذم" ليست له يد. القتيبي: هو من ذهبت أعضاؤه كلها، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء. رجل "أجذم" و"مجذوم" إذا تهافتت أطرافه. الجوهري: لا يقال للمجذوم أجذم. ابن الأنباري: لو كان العقاب لا يقع إلا بجارحة عصت لما عوقب الزاني بالجلد والرجم والنار، قال: معناه لقيه وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده، قوله: ليس يد أي لا حجة له، وتخصيص اليد لاختصاص البيعة بها. ومنه في قوله تعالى: ﴿والركب أسفل﴾ قال قتادة: "انجذم" أبو سفيان بالعير أي انقطع بها من الركب وسار. وكتب زيد إلى معاوية أن أهل المدينة طال عليهم "الجذم" والجذب أي انقطاع الميرة عنهم. وفيه قال "لمجذوم" في وفد ثقيف: ارجع فقد بايعناك. الجذام داء معروف وإنما رده لئلا ينظر إليه أصحابه فيزدرونه ويرون لأنفسهم عليه فضلًا فيدخلهم العجب، أو لئلا يحزن المجذوم برؤية النبي ﷺ وأصحابه وما فضلوا به فيقل شكره على بلاء الله، وقيل: لأنه من أمراض متعدية وكانت العرب تتطير به فرده، أو لئلا يعرض لأحدهم جذام فيظن أنه أعداه، ويؤيده حديث أنه أخذ بيد مجذوم فوضعه مع يده في القصعة وقال: كل ثقة بالله. ط قوله: ارجع، رخصة لمن أراد الترخص، ورعاية الأسباب، فإن لكل شيء خاصية أودعها الحكيم ويراعيه من سقط عن درجة التوكل، والجذام بضم جيم يشقق الجلد ويقطع اللحم، قوله: ثقة بالله، أي كل معي واثقًا بالله، أو هو من كلام الراوي حال من فاعل قال. وفيه: كنا كندماني

1 / 337