368

Majmac Bahrayn

مجمع البحرين لليازجي

Penerbit

المطبعة الأدبية

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٣٠٢ هـ - ١٨٨٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فلما انسلخ النهار من الليل، وجرت الغزالة فضل الذيل. خرجنا نتفقد أراضيها الخضراء والبيضاء، حتى إذا مررنا بدار القضاء سمعنا لغطًا وضوضاء. فعرجنا على ذلك اللجب، وإذا الخزامي متعلقًا برجب. وهو يقول: أيد الله القاضي، وأنفذ حكمه الماضي. كان لي نديم رقيق المباني، دقيق المعاني. ظريف الشكل، حصيف النقل خفيف الوضع والحمل. بديع الفكاهة والبداهة، بعيد السفاهة والفهاهة. يؤنسني الليل والنهار ويغنيني عمن يزور أو يزار. ويخدمني الصباح والمساء، ولا يشرب لي قطرة ماء. ويبذل المعونة، على غير مؤونة. ويسأل فيعطي ويخطو فلا يخطي. طالما أبدى، فأهدى. وأعاد، فأفاد. لا يهزه الدلال ولا يستفزه الملال. ولا يعرف الغضب ولا يسيء الأدب. ولا يكتم عني سرًا ولا يعصي لي أمرًا. وإذا قطعته انقطع، وإذا استرجعته رجع. وإذا طويته انطوى وإذا زويته انزوى، وإذا ضويته انضوى. يلقاني بصدر مشروح، وباب مفتوح. ووجه طلق ولسان منطلق. فكنت أتخذه أنيسًا، ولا أريد غيره جليسًا. وأنعكف عليه آناء الصرعين،

1 / 375