687

Majmac Amthal

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Penerbit

دار المعرفة - بيروت

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
٤٠٥٩- مَنْ حَفَّنا أوْرَفنَّا فَلْيَقْصِدْ
يجوز أن يكون "حَفَّنا" من "حَفَّتِ المرأةُ وجهها" إذا أزالت ما عليه من الشَّعَر تزيينًا وتحسينًا، و"رفَّنَا" من "رَفَّ الغزالُ ثمر الأراك" أي تناوله، يريد من تناولنا بالإطراء أو زاننا به فليقتصد.
قَالَ أبو عبيد: يقول من مَدَحنا فلاَ يَغْلُونَّ في ذلك، ولكن ليتكلم بالحق فيه، ويُقَال: مَنْ حفنا أي خَدَمنا أو تعطَّفَ علينا ورَفَّنا أي حاطنا، ويُقَال: ما لفلاَن حافّ ولاَ رافّ، وذهب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه، أي يخدمه ويحوطه، وروى "مَنْ حفنا أو رفنا فليترك".
وهذا قول امرأة، زعموا أن قومًا كانوا يعطفون عليها وينفعونها، فانتهت يومًا إلى نعامة قد غصت بصُعُرُّورَة - والصُعُرُّورَة: صَمْغة دقيقة طويلة ملتوية - فألقت عليها ثوبها، وغطت به رأسها، ثم انطلقت إلى أولئك القوم، فَقَالَت: مَنْ كان يحفنا أو يرفنا فليترك؛ لأنها زعمت أنها استغنت بالنعامة؛ ثم رجعت فوجدت النعامة قد أساغت الصُّعُرُّورة وذهبت بالثوب.
يضرب لمن يبطره الشيء اليسير ويثق بغير الثقة.
٤٠٦٠- مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَمَنْ أَمِرَ فَل
قَالَه أوس بن حارثة.
أمِرَ: أي كثر، يعني من قل أنصاره غَلَب؛ ومن كثر أقرباؤه قل أعداؤه.
٤٠٦١- مِنَ الَّلجَاجَةَ مَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
أول من قَالَ ذلك الأسْعَرُ بن أبى حُمْرَان الجُعْفي، وكان راهَنَ على مُهْرٍ له كريم فَعَطِبَ، فَقَالَ:
أهْلَكْتُ مُهْرِي فِي الرَّهَانِ لِجَاجَةً ... وَمِنَ الَّلجَاجَةِ مَا يَضُرُّ وَيَنْفُع
٤٠٦٢- مِنْ غَيْرِ خَيْرٍ طَرَحَكِ أهْلُكِ
يُقَال: إنه كان رجلٌ قبيحُ الوجهِ، فأتى على محلة قوم قد انتقَلُوا عنها، فوجد مرآة، فأخذها فنظر فيها إلى وجهه، فلما رأى قُبْحَه فيها طرحَهَا، وقَالَ: من غير خيرٍ طَرَحَكِ أهلُكِ، فذهبت مثلًا.
٤٠٦٣- مِنْ مأمَنِهِ يؤتَى الحَذِرُ
هذا المثل يُرْوَى عن أكْثَمَ بن صيفي التميمي، أي أن الحَذَرَ لاَ يدفع عنه ما لاَ بد له منه، وإن جَهِدَ جَهْده، ومنه الحديث "لاَ ينفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ".

2 / 310