381

Majmac Amthal

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Penerbit

دار المعرفة - بيروت

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
ما جاء على أفعل من هذا الباب
٢٢٤٣- أضْبَطُ منْ عَائِشَةَ بْنِ عَثْم
من بني عَبْشَمْس بن سعد، وكان من حديثه أنه سَقَى إبله يومًا وقد أنزل أخاه في الركيَّةِ يَميحُه، وازدحمت الإبل فهَوَتْ بَكْرة منها في البئر، فأخذ بذَنَبها، وصاح به أخوه: يا أخي الموت، قال: ذاك إلى ذَنَب البَكْرَةِ، يريد إذا انقطع ذَنَبُها وقعت، ثم اجتذبها فأخرجها، فضرب به المثل في قوة الضَّبْطِ، فقيل "أضْبَطُ من عائشة بن عثم " هذه رواية حمزة وأبي الندى وقال المندري " عابسة " بالباء والسين من العُبُوس، والله أعلم.
وقال بعضهم: عائشة بن غنم الغين والنون.
٢٢٤٤- أضعَفُ منْ يَدٍ فِي رَحِمٍ، وَأضَلُّ منْ يَدٍ في رَحِمٍ
يريد الجَنِين، قاله أبو عمرو، وقيل: معناه أن صاحبها يتوقَّى أن يصيبَ بيده شيئًا.
٢٢٤٥- أضْيَعُ منْ قَمَرِ الشِّتَاءٍ
لأنه لا يُجْلَسَ فيه، ولابن حجاج يصف نفسه:
حَدَث السِّن لم يَزَلْ يتلَهَّى ... علمه بالَمَشايخِ العُلَمَاءِ
خَاطِرٌ يَصْفَعُ الفرزدقَ في الشِّعْ ... ـرِ (الشعر) وَنَحْو ينيك أمَّ الكسائي
غَيْرَ أني أَصْبَحتُ أَضْيَعَ في القو ... مِ مِنَ البَدْرِ في لَيَالِي الشِتِّاَءِ
٢٢٤٦- أَضْيَعُ مِنْ غِمْدٍ بِغَيرِ نَصْلٍ
قال حمزة: ذكره بعضُ الشعراء بأحْسَن لفظ فقال:
وإني وإسماعيلَ يومَ وَدَاعِهِ ... لَكاَلْغِمْدِ يَوْمَ الرَّوْع فَارَقهُ النَّصْلُ
فَإِنَّ أغْشَ قَوْمًا بَعْدَهُ أوْ أزُرْهُمُ ... فَكاَلْوَحْشِ يُدْنِيهَا مِنَ الأنَسِ المَحْلُ
٢٢٤٧- أَضْيَعُ مِنْ دَمِ سَلاَّغٍ
ويروى بالعين غير معجمة، قال حمزة: هو رجل من عبد القيس، له حديث في مثل آخر" دم سلاغ جُبَار" قال: وهذان المثلان حكاهما النضر بن شميل في كتابه في الأمثال، قال أبو الندى: قُتل سلاغ بحضرموت، فترك دمه وثأره فلم يُطْلَبْ، فضربت العربُ به المثلَ.
٢٢٤٨- أَضَلُّ مِنْ مَؤْوُدَةٍ
هي اسم كان يقع لى مَنْ كانت العربُ ⦗٤٢٥⦘ تدفنها حَيَّةً من بناتها، قال حمزة: واشتقاق ذلك من قولهم "قد آدَهَا بالتراب " أي أثْقَلَها به، ويقولون: آدَتْه العلَّة، ويقول الرجل للرجل: اتَّئِدْ، أي تثبت في أمرك
قلت: هذا حكم فيه خلل، وذلك أن قوله اشتقاق المؤودة من آدها بالتراب لا يستقم لأن الأول من المعتل الفاء، والثاني من المعتل العين، تقول من الأول: وأد يَئِدُ وَأْدًا، ومن الثاني آد يؤد أودا، اللهم إلا أن يجعل من المقلوب، ولا أعلم أحدًا حكم به
قال حمزة: وذكر الهيثم بن عدي أن الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة، وكان يستعمله واحد ويترك عشرة، فجاء الإسلام وقد قلَّ ذلك فيها إلا من بني تميم فإنه تزايد فيهم ذلك قبل الإسلام، وكان السبب في ذلك أنهم منعوا الملك ضَرِيبته، وهي الإتاوة التي كانت عليهم، فجرَّدَ إليهم النعمانُ أخاه الريان مع دَوْسَر، ودوسر: إحدى كتائبه، وكان أكثر رجالها من بكربن وائل، فاستاق نَعَمَهم وسَبَى ذراريهم، وفي ذلك يقول أبو المشمرج اليشكري:
لما رأوا رَايَةَ النعمان مُقْبِلَةً ... قالُوا ألا لَيْتَ أدْنى دارِناَ عَدَنُ
يا لَيْتَ أمَّ تميم لم تكُنْ عَرَفَتْ ... مُرًّا وكانَتْ كمن أوْدَى به الزَّمَنُ
إن تَقْتُلُونَا فأعْيَارٌ مُجَدَّعَةٌ ... أو تُنْعِمُوا فقديمًا منكمُ المِنَنُ
فوفدت وفود بني تميم على النعمان بن المنذر وكَلَّموه في الذَّرَارِي، فحكم النعمان بأن يجعل الخيار في ذلك إلى النساء، فأية امرأة اختارت زوجها رُدَّت عليه، فاختلفن في الخيار، وكان فيهنَّ بنت لقيس بن عاصم فاختارت سابيَهَا على زوجها، فَنَذَرَ قيس بن عاصم أن يدسَّ كل بنت تولَدُ له في التراب، فوأَدَ بِضْعَ عَشْرَةَ بنتا، وبصنيع قيس بن عاصم وإحيائه هذه السُّنَّةَ نزل القرآن في ذم وأد البنات.

1 / 424