اليوم ولك الجزاء على الله. فوعده إلى الظهر. فلما جاء الظهر عاد إليه. فوعده إلى العصر. فلما جاء العصر عاد إليه وأولاده في منزله ذابت أكبادهم من الجوع فوعده إلى المغرب. فعاد إليه عند الغروب. فقال له: ما عندي شيءٌ أعطيكه. فرجع الفقير منكسر القلب باكي العين خائفًا من أطفاله كيف جوابه لهم. فمر وهو يبكي بنصرانيٍ جالس على بابه. فرآه باكيًا فقال له: لم بكاؤك يا هذا. فقال له: لا تسأل عن حالي. فقال له: سألتك بالله أن أعلمني بحالك. فأخبره بحاله مع القاضي. فقال له النصراني: ما هذا اليوم عندكم. فقال له: هو يوم عاشوراء. فرق له النصراني وأعطاه أكثر مما ذكر من الخبز واللحم وأعطاه عشرين درهمًا فوق الدرهمين. فقال له: خذ هذا وهو لك ولعيالك علي في كل شهرٍ. فذهب به الفقير لأطفاله فرحًا مسرورًا. فلما رآه أطفاله فرحوا فرحًا شديدًا. ثم نادوا بأعلى أصواتهم: اللهم من أدخل علينا السرور فأدخل عليه الفرح عاجلًا. فلما كان الليل ونام القاضي سمع هاتفًا يقول له: ارفع رأسك. فرفعه وإذا هو ينظر قصرين مبنيين لبنهٌ من ذهبٍ ولبنهٌ من فضةٍ. فقال: إلهي لمن هذا القصران. فأجب إنهما كانا لك لو قضيت حاجة الفقير فلما رددته صارا للنصراني فلانٍ. فانتبه القاضي مرعوبًا ينادي بالويل والثبور. ثم سار إلى النصراني وقال له: ما فعلت البارحة من الخير. فقال له: ولم ذا سؤالك. فأخبره بما