أتكلم بكلمةٍ ملكتها فإذا تكلمت بها ملكتني. وقال ملك الهند: العجب ممن يتكلم بكلمةٍ إن رفعت ضرت وإن لم ترفع لم تنفع. (كليلة ودمنة) ١٦٠ ذكر ابن خلكان أن رجلًا كان يجالس الشعبي ويطيل الصمت. فقال له الشعبي يومًا: ألا تتكلم. فقال: أصمت فأسلم. وأسمع فأعلم. إن حظ المرء في أذنه له وفي لسانه لغيره (للدميري) قال ابن السكيت:
يصاب الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته بالقول تذهب رأسه ... وعثرته بالرجل تبرا على مهل
١٦١ قال بعض السلف: ألندم على الصمت خيرٌ من الندم على القول. ومن فصول ابن المعتز: من أخافه الكلام أجاره الصمت. وقال أيضًا: الخطأ بالصمت يختم. والخطل بمثله لا يكتم وقال آخر:
ألصمت يكسب أهله ... صدق المودة والمحبة
والقول يستدعي لصا ... حبه المذمة والمسبه
فأرغب عن القول ولا ... يهتاج منك إليه رغبه
١٦٢ ويقال: من علامات العاقل حسن سمته. وطول صمته. وقال