397

Majani Adab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Penerbit

مطبعة الآباء اليسوعيين

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Lubnan
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وجعلوا ينفخون طمع أن يوقدوا نارًا يصطلون بها. وكان قريبًا منهم طائرٌ على شجرةٍ ينظرون إليه وينظر إليهم وقد رأى ما صنعوا. فجعل يناديهم ويقول: لا تتعبوا. فإن الذي رأيتموه ليس بنارٍ فلما طال ذلك عليه. عزم على القرب منهم لينهاهم عما هم فيه. فمر به رجلٌ فعرف ما عمد إليه. فقال له: لا تلتمس تقويم مالا يستقيم. فإن الحجر الصلب الذي لا ينقطع لا تجرب عليه السيوف. والعود الذي لا ينحني لا يعمل منه القوس. فلا تتعب. فأبى الطائر أن يطيعه. وتقدم إلى الفردة ليعرفهم أن اليراعة ليست بنارٍ. وإذا بأحدهم تناوله وضرب به الأرض فمات.
شريكان
وهو مثل من التمس صلاح نفسه بفساد غيره
١٣١ زعموا أنه كان لتاجر شريكٌ. فاستأجرا حانوتًا وجعلًا متاعهما فيه. وكان أحدهما قريب المنزل من الحانوت. فأضمر في نفسه أن يسرق عدلًا من أعدال رفيقه. وفكر في الحيلة لذلك وقال: إن أتيت ليلًا لم آمن أن أحمل أحد أعدالي أو إحدى رزمي وأنا لا أعرفها. فيذهب عنائي وتعبي باطلًا. فأخذ رداءه وألقاه على ما أضمر أخذه من أعدال شريكه وانصرف إلى منزله. وجاء رفيقه بعد ذلك ليصلح الأعدال فوجد رداء شريكه على بعض أعداله. فقال: هذا رداء صاحبي ولا أحسبه إلا قد نسيه. وما الرأي أن أدعه ههنا.

2 / 90