363

Majalah Ustadh

مجلة الأستاذ

Penerbit

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى -طبق الأصل-

Tahun Penerbitan

١٩٨٥ م

Lokasi Penerbit

مصر

باخيك على تمهيد طرق التقدم. اياك أن تظن ان التقدم موقوف على ثورة تريق فيها الدماء فإن من زين لك هذا العمل فقد أضلك وأسلمك إلى الغير. لا يتوقف التقدم إلا على قطع الأضغان وترك التنافر بالدنيئات وجمع الشتيت مما تفرق من الأجناس الشرقية ولا يكون ذلك إلا بالتربية على الآداب ومكارم الأخلاق. وليس القصد بهذا الجمع أن تثور في وجه الأجانب مزحزحًا لهم عن أوطانك بل القصد أن تشابه الأجنبي في سعيه العلمي والتجاري. ولا تنظر لسوء تأخرك فتيأس من الوصول إلى التقدم المطلوب واعمل من الأعمال ما يكون كالأساس لم يأتي بعدك فتكون كمن غرس لغيره فجنى والفضل للغارس. وإلا فإنك إن دخلت باب اليأس وأنت أنت فكرًا ونظرًا جاء من بعدك قانطًا مستسلمًا لأهل التقدم استسلام ضعف وذلة. وإذا رأيت مصريًا أو سوريًا أو تركيًا أو هنديًا أو فارسيًا أو مغربيًا يوقع النفرة بينك وبين جنس شرقي كأّن تكون مصريًا وترى شرقيًا ينفرك من السوري أو التركي فاعلم أنه يشتغل لغيره ويريد ن يأكل خبزه مؤتدمًا أن اهاجك للفتنة أو بثروتك إن اسلمك إلى الغير بشقاشقه. فلا تغرنك عبارته العربية ولهجته الشرقية فما هو إلا شرك نصب لتصاد به فاضرب بما يسميه نصحًا ووعظًا حائط الإهمال والإهدار واستمسك بمحبة أخيك السوري أو التركي أو الفارسي أو غيره فما ارجعك عن طريق التقدم إلا اغترارك بالمصطنعين وأقوالهم. وإذا كنت في مصر ورأيت من يميل لمس حق من حقوق اميرك الخديوي الأفخم ويوهمك أن صالحك موقوف على ذلك فارفض قوله
وحذر قومك منه فإنما

1 / 362