Majalah Tankit
مجلة التنكيت والتبكيت
Penerbit
الهيئة المصرية العامة للكتاب
Lokasi Penerbit
مصر
- ٢٢٢ -
وهدفا لمصائبه ولا تكن في سيرتك مذمومًا تمدح هذا لوجود امامكاو لرفعته عليك وتذمه اذا غاب عنك او تحول عن دارك فان هذه صفة الطائش الذي لا يعرف الغث من السمين واعلم انهم عابوا على المتنبي الشاعر المشهور في قوله في جانب كافور قلت امدحه وبعد المدح قلت اذمه وحكموا بلؤم هذا الشاعر وفساد مخيلته لعدم ثباته وتذبذبه مع حوادث الزمان وهذا امر يسقط قدر الانسان ويضيع هيبته ويعدم الثقة به وبافكاره وينزله من اعين كمل الرجال بل ورعاعها فاذا بليت بعشرة عظيم ومدحته فلا تذمه وان كرهت صحبته فاصمت ولا تذكر هفواته ودع غيرك يتكلم بعيدًا عنك حتى لا تكون في امورك من المتلونين الذين يدورون خلف اغراضهم ويهدرون حق الوطنية خصوصًا في جانب عمال الملك فانه يولي هذا اليوم لمصلحة يراها ويرفعه غدا لثمرة يريدها ولا يريد الا منفعة الامة وحفظ راحتها وانت صغير ضعيف لا تبلغ بك الرفعة درجة العامل ولا توصلك العزة منزلة الملك فكن مع امثالك الصغار مؤتنسًا بافكارك وملاذك الادبية وان دخلت في باب الكلام فكن صادقًا في النقل بعيدًا من القدح حريصًا على وحدة الاجتماع الوطني وان استفتيت في مسموع او منظور فترو قبل الكلام وانظر العاقبة ولا تمل الحاضر واجعل الحزم امامك والصدق حجتك ولا تخض فيما لا يكلفك الزمان ولا تغمض على اخبار العدو
وحوادثه جفنًا وكن كمن
ينام باحدى مقلتيه ويتقي ... باخرى الاعادي فهو يقظان راقد
وانظر النظام العام من قومك فان وقع في هرج فسكن الفتنة واصلح بين النفوس وان اصيب بنازلة فشد عضدك باخيك واجعل الحاكم نصب عينيك لتحفظ بابه وتدفع عدوه فان الوجهة التي يتوجه اليها العدو واسمه الاسم الجامع لشتات الامة وان دعيت لنظام الدولة فكن ممن يقدم الراي على شجاعة الشجعان واقرن توقد ذهنك بحد رمحك ولا تجرد سيفك حتى تبعث قبله الشهب من الفاظك لتدرا بها في نحر عدوك وصور الامة حرمك والحاكم ساعدك لتغار على الحرم وتحافظ على الساعد فان من خدش شرف حرمه لا ناموس له ومن ضعف ساعده لا يقدر على حمل السيف ولا رد الاعداء. وكن في سيرك بين اهلك واحدًا منهم ما لهم وعليك ما عليهم ولا ترفع عليهم انفك ولا تجر ذيلك في محافلهم كبرًا وخيلاء ولاى تحقر عالمهم ولا تنافر متكلمهم ولا تضيع حق الضعيف ولا تمالي الغني ولا تبار السفيه. واصرف اوقاتك في تذكار ما يحفظ النظام ويخلد وطنية البلاد واعلم ان العدو لك بالمرصاد وليته كان واحدًا حتى كنت تعرف حده او تقضي قصده ولكنهم اعاد يتربصون بناره المنون لا يفرتون الا اذا تنازعنا وتخاذلنا ولا يسرون الا اذا ضعفنا وعظمت جهالتنا ومن كانت هذه صفته كان
1 / 256