Majalah Bayan
مجلة البيان
•
Wilayah-wilayah
Mesir
وصرح بأن أول واجب على الحكومة الراقية هو أن تعمل على جعل الجميع يتساوون في الانتفاع بثمرات العمل. وأن تسارع إلى منع تفشي الموت جوعًا. وانتشار الأمراض الناتجة من الإقامة بالمساكن المضرة بالصحة ومن الأشتغال بالأعمال الخطرة. وكان يرى رأي كارليل وهو أن الظلم يعقب خسارة فادحة (بفوائد) باهظة.
وإلى القراء خاتمة الجملة التي حملها على المجتمع الانجليزي ونقد بهاز قال: إذا اعتددنا بهذا الحقائق المترادفة المتعددة الصادقة، وكثير منها هائل مخيف حتى لا تمكن المبالغة فيه. كان لنا أن نقول أن نظام مجتمعنا فاسد من عاليه إلى سافله. وأن الوسط الحاضر في مجموعه هو أسوأ الأوساط الاجتماعية التي رآها العالم.
وأنجع دواء يراه الدكتور ولس هو أن النظام الحاضر يجب أن ينقض ويغير. إذ يجب أولًا - أن يكون هناك تعاون عام بدلًا من هذا التنافس العام،_وثانيًا_أن يعتاض عن هذا النظام الاقتصادي العدائي بنظام اقتصادي أخوي. وثالثًا أن تعطي الحرية لاشتراك الجميع في الأرض وفي رأس المال. وأخيرًا. أن ينعم الجميع بالمساواة في فرص العمل أو في أملاك الحكومة المودعة عندها على ذمة الشعب.
ويقول الدكتور ولس: نحن أنفسنا الذين أنشأنا وسطًا اجتماعيًا مجرمًا فاسدًا. فلكي نمنع نتائجه اللازمة يجب أن نعكس وجوه النظام الحاضر. ينبغي أن يكون كل إصلاح اجتماعي نبديه أو قانون اقتصادي نسنه على نقيض أنظمتنا الاجتماعية والاقتصادية الحاضرة.
كذلك كان ولس عالمًا بيولوجيًا طبيعيًا جغرافيًا اجتماعيًا وكان كذلك على علم بالعلوم الفلكية. فتراه في كتاب له محللًا رأي العالم الفلكي لويل في إمكان وجود سكان في عطارد. ومركز الإنسان والأرض من الكون، وفي سفر له آخر باحثًا عن نتائج التطعيم. ثم في التنويم المغناطيسي، وكان له به معرفة واسعة، ثم تراه شاغلًا وقتًا من زمنه في إعادة النظر في ذلك المذهب الذي أبت عليه سماحته إلا أن يسميه (الدارونية)، وكان يصح أن يدعى (الولسية)، وفي كتاب آخر باحثًا في (علم التقليد المجوني) وتشهده بعد ذلك باحثًا في شؤون القرن التاسع عشر وغرائبه، وقد استعان أخيرًا بك معلوماته ومعارفه ومعتقدات وجدانه على الدفاع عن الموجعين والمناضلة عن البائسين المظلومين ولقد يصح أن يكون شعاره تلك الكلمة المأثورة التي جاءت في مذكرات سلى وهى لا يثور الشعب حبًا في القتل
14 / 64