Majlis Mu'ayyadiyyah
المجالس المؤيدية
============================================================
الانسان من بافي الحيوان في كونهم ثمرات أهل الملة وخلاصتها ولبها وصفوتها اختصهم الله بزبدة الحكمة ومخها وصفوتها ، وقصر قشور الكلام على ذوي الأهواء والآراء التاركين للدليل ، والناكبين عن قصد السييل ، وهم الذين كتى الله سبحانه عنهم في كتابه فقال : " إن هم ال كالأنعام بل هم أضل سبيلا" (1) ايلحق كل شبيه بشبيهه ، وكل نظير بنظيره ، وهذه الثمرات التي أشرنا اليها من ثمرات الجتة التي لا ينقصها الأخذ عنها والانفاق منها ، كالسراج الذي يوقد منه أنف سراج لا ينقص من الأصل شيء ، وقوله سبحانه : "فلا تجملوا لله أندادا وأنتم تعتلمون" (2) نهى عن الشرك الجلي ، والثرك الخفي ، وقد قال رسول الله (ص) : الشرك في أمي أخفى من دبيب النمل على السح الأسود في الليلة الظلماء . والذي يوجب الشرك بالمعبود سبحانه 579 هو ا وقوع الشرك بالحدود : اذ كان حدود الله سبحانه من الوصي والائمة بعده عليهم السلام هم القائمون باظهار معالم التوحيد ونفي التشبيه والتحديد ، وتفصيل ما أجمله النبي (ص) في ذلك من القول والاتيان فيه بالبرهان الواضح والشامدالعدل، فمن عدلمنهم الى غيرهم مقط عن معرفة ربه والوقوف على حقيقة دينه ومعالم شرعه ، وافضى الى الكذابين الذين يصفون زيدا بما ليس له ويسلبون عمرا صنعة هي له ، وهو الذي حدبه الكذب انه ايجاب صفة لمن ليست له أو سلبها عمن هي له ، فهم بين من يصف الله سبحانه بصفة الطبيعة (4) وبين من بصفه صفة الجسم في النزول والمجيء والمشاهدة ويحليه حلية ذوي الاجسام وجها ويدأ وجنبا ولسانا تيها منهم في ظاهر القرآن الذي هو اقفال مغلقة واغلاق موثقة مفاتيحها بأبدي غيرهم، وقصارى المدقق المجرد المجتهد في النظر منهم ان يصفه (1) سورة : 44/25.
(2) سورة:22/2.
(3) الطبيعة : سقطت في ذ
Halaman 426