472

============================================================

144 حاصل ممن يفصل الاعتقاد 1 الذي هو كسوة النفس ولباس التقوى على قدر لابسه في صغره وكبره ، ويؤلف بين مفترقاته فيجعله شعار روحه ، قال الله سبحانه : "يا بني آدم لا يفنتنكم الشيطان كما اخرج أبويكم، من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سؤاتتهما" (1).

واسم الخياط دستوره الذي يعمل عليه ويرجع في أحكام صنعته اليه ، وفيه من الوقت ما لا يكاد يدخل فيه المدل بنفسه في عظم قدرته (2،، وانبساط مكنته ، دون أن ينزع عنه لباس الكبر ويتلقاه بالتصاغر والتذلل في القدر ، وقد كان أحد دعاة الأئمة بالشرق فسأله بعض الجبابرة عن قوله سبحانه : " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط" قال : سأجيبك اذا انتزحت عن سرير ملكك ، فأستقر عليه ، وجلست بين يدي كما يجلس العبد عند المولى وبين يديه . فأجابه ذلك الجبار وجلس 145 عنده فأخذ العهد عليه، ثم قال له : أنت الجمل وأنا الخياط وكتاب عهدي هذا هو الذي ولجت فيه من سم الخياط : جعلكم الله أيها المؤمنون ممن ألبسه لباس تقواه ، (وعصمه من أن يتخذ ألهة هواه) (3) ، والحمد لله الذي من أعتصم (بأوليائه حمدا أولاه وعقباه](4) ، وصلى الله على خير من اصطفاه من خلقه واجتباه ، محمدا الذي أتاه كمال الشرف وأولاه ، وعلى وصيه علي الفائز من تولاه ، وعلى الأئمة من ذريته منجاة من توخى بهم نجاة ، وسلم تسليما ، وحسبنا الله ونعم الوكيل : (1) سورة :27/7.

(2) قدرته : قوته فيق.

(3) سقطت الكلمات المحصورة من ذر (4) سقطت الكلمات المحصورة من ذ

Halaman 128