453

============================================================

وأمثاله نفس تحريف الكلم عن مواضعه وعينه ، فلم بتغير المسطور ولم يدخل عليه زيادة ولا نقص ، ولما وقع (1) التحريف في المعنى الذي هو المسطور من جهته ، وسلم الى معرفته ، قال الله عز وجل : " يحرفون الكلم عن مواضعه " وعني بهم أهل الكتاب الذين نزل المحرفون من هذه 116 الأمة على سكانهم ا فقد أبنا عن كيفية التحريف ووجهه ، ومما يزيد قولنا [تأييدا في ذلك ) (2) وتأكيدا قول الله تعالى حكاية عن ابليس لعنة الله عليه : "ولا مرنهم فليغرن خلق الله " (3) وليس في المشاهدة عن اشياع ابليس يغيرون خلق الله ، ولا أنهم يقدرون عليه ، فلو كانوا قادرين على ذلك لوجب أن تكون صور الكفار وأعداء اله مستحيلة عما عليه صور المسلمين: فقد علمنا أن التغيير وقع عليهم من حيث نفوسهم الباطنة ، واعتقاداتهم الكامنة ، وان صورهم من حيث الأجسام والخلق باقية على ما كانت عليه لم تتغير ولم تتبدل ، وكذلك ألفاظ القرآن الظاهرة محفوظة على ما كانت عليه وانما دخل (4) التحريف عليها من جهة معانيها .

جعلكم الله ممن عرف لاحسانه بأولياء دينه حقه ، وأعاذكم من انباع الشيطان الآمر لأوليائه بأن يغيروا خلقه .

والحمد لله المنزه عما يفتريه (ه) عليه المشبهون من خلقه والمعطلون 117 الذي لا يقدر (1) على تغيير خلق المحقين (7) من عباده ا ابليس (1) وقع : وقعت في ذ (2) سقطت الكلمات المحصورة في ق (3) سورة :119/4 (4) دخل : دخلت في ذ: (5) يفتريه : يفترونه فيق.

(2) لا بفدر : لا يقتدر في ذ (7) المحقين : المحققين في ذ

Halaman 109