وعن ابن عون١ عن إبراهيم٢: "أن عمر بن الخطاب ﵁ بلغه أن رجلًا كتب كتاب دانيال، وقال فكتب إليه يرتفع إليّ، فلما قدم عليه جعل عمر ﵁ يضرب بطن كفه بيده، ويقول: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِيْنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرْبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف ١-٣]، فقال عمر: أقصص أحسن من كتاب الله؟ فقال: "يا أمير المؤمنين، اعفني، فوالله لأمحونه"٣.
وعن أسلم قال: "سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "فيمَ٤ الرّمَلان٥ الآن والكشف عن المناكب، وقد أطّأ٦ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ؟ "٧.
وعن السائب بن يزيد أنه قال: "أتى رجل عمر بن الخطاب ﵁ فقال: "يا أمير المؤمنين، إنا لقينا رجلًا يسأل عن تأويل القرآن"، فقال: "اللهم أمكني
١ عبد الله بن عون.
٢ النخعي.
٣ عبد الرزاق: المصنف ٦/١١٤، وإسناده حسن إلى إبراهيم، البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ٢٧٣، ابن الضريس: فضائل القرآن ق ٧٦ / أ، الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢/٢٢٣، ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٤، السيوطي: الدر المنثور ٤/٤٩٧.
٤ في الأصل: (ما في)، وهو تحريف.
٥ الرّملان: الرّمل، والسعي، الرّمل: أن يهزّ منكبيه ويُسرع في المشي. (لسان العرب ١١/٢٩٥) .
٦ في الأصل: (أطال)، وهو تحريف. ومعنى أطّأ: ثبته، وأرساه. (النهاية ١/٥٣) .
٧ أحمد: المسند ١/٢٩٣، وعنه أبو داود: السنن ٢/١٧٨، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: ٣١٧، وأخرجه بنحوه البخاري: الصحيح، ٢/٥٨٢، رقم: ١٥٢٨.