455

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1420 AH

Lokasi Penerbit

المدينة النبوية والرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فقلت لكما: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة". فلما بدا لي أأدفعه إليكما؟، قلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ وما عمل أبو بكر، وما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله هل / [٦٧ / أ] دفعتها إليكما بذلك؟ " قال الرهط: "نعم". ثم أقبل على عليّ وعباس فقال: "أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك؟ "، قالا: "نعم". قال: "فتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليّ فإني أكفياكهما"١.
وفي الصحيح عن ثعلبة بن أبي مالك، أن عمر بن الخطاب قسم مروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مرطٌ جيدٌ، فقال له بعض من عنده: "يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت عليّ"، فقال عمر: "أم سليط أحق به"، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ قال عمر: "فإنها كانت تُزْفِرُ القِرَب يوم أحد"٢.
وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب إلى السوق، فلحقت عمر امرأةٌ شابةٌ، فقالت: "يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغارًا، والله ما يُنضِجون كراعًا، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضّبع٣، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي ﷺ فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: "مرحبًا بنسب قريب"، ثم انصرف إلى

١ البخاري: الصحيح، كتاب الخمس ٣/١٢٦، رقم: ٢٩٢٧، مسلم: الصّحيح، كتاب الجهاد والسير ٣/١٣٧٧، رقم: ١٧٥٧.
٢ سبق تخريجه ص ٤١٩.
٣ الضبع: السنة المُجْدِبة. (القاموس ص ٩٥٦) .

2 / 480