الباب الخامس والأربعون: عدله ورئاسته
...
الباب الخامس والأربعون: في ذكر عدله ورئاسته
ذكر ابن الجوزي عن عامر الشعبي قال: "قال عمر ﵁: "والله لقد لان قلبي حتى لهو ألين من الزبد، ولقد اشتد قلبي حتى لهو أشد من الحجر"١.
وعن عروة٢ قال: "كان عمر ﵁ إذا أتاه الخصمان برك على ركبتيه وقال: "اللهم أَعِنِّي عليهما فإن كل واحد منهما يريدني عن ديني"٣.
وعن أبي فراس٤ قال: "خطب عمر ﵁ فقال: "أيها الناس إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرينا النبي ﷺ وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي ﷺ قد انطلق وانقطع الوحي، ألا وإنما نعرفكم بما نقول لكم: من أظهر منكم خيرًا ظننا به خيرًا، وأجبناه عليه، ومن أظهر لنا شرًّا ظننا به شرًّا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى عليّ حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيّل إليّ بآخره٥ أن رجالًا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا وإني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم
١ ابن الجوزي: مناقب ص ٩٤، أبو نعيم: الحلية ١/٥، المتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٥٨٥، وهو ضعيف، لانقطاعه.
٢ ابن الزبير.
٣ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٩، وفي إسناده الواقدي، وابن الجوزي: مناقب ص ٩٤.
٤ في الأصل: (فارس)، وهو تحريف. وهو أبو فراس الهندي، قيل اسمه: الربيع بن زياد، مقبول من الثانية. (التقريب ص ٦٦٥) .
٥ في الأصل: (آخر) .