722

Ghanimah Dituntut di Mekah

المغانم المطابة في معالم طابة

Penerbit

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وفي الحديث (^١): مرَّ رسول الله ﷺ على جُمدان، فقال: «(سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون».
وقال الأزهريُّ (^٢): قال أبو هريرة /٢٨٣ ﵁: مرَّ النبي ﷺ في طريق مكة على جبلٍ يقال له: بُجدان (^٣). هكذا عنده بالباء، وغيرُه رواه كما تقدم.
قال ياقوت (^٤): وأنا لا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورؤية جمدان؟ ومعلومٌ أن الذاكرين كثيرًا والذاكرات سابقون، وإن لم ير جمدان، ولم أر أحدًا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئًا.
قال مؤلِّفه الملتجئُ إلى حرم الله تعالى محمد الفيروزآبادي: يحتمل أن يقال: لا يخلو أن يصحح أنَّ جُمدان وادٍ، كما ذكره أبو بكر بن موسى عن بعضهم، أو جبل كما قاله الأكثرون. وعلى التقديرين فالسُّنَّة في صعود الجبل التكبير، وفي الهبوط في الأودية ونحوها: التسبيح، فلمَّا أشرف ﷺ على محل ذكر الله تعالى، نَبَّههم على ذلك، بقوله ﷺ: «سبق المفردون» وأشار به إلى أنَّ

(^١) عن أبي هريرة ﵁ يرفعه: أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، رقم: ٢٦٧٦، ٤/ ٢٠٦٢. فقالوا: يا رسول الله: ومن المُفَرِّدون؟ قال: «الذَّاكرون الله كثيرًا والذَّاكرات». قال النووي في شرح مسلم ١٧/ ٤: هكذا الرواية فيه: المُفَرِّدون، بفتح الفاء وكسر الرَّاء المشددة، وهكذا نقله عياض عن متقني شيوخهم، وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء.
(^٢) أبو منصور محمد بن أحمد. من كبار علماء العربية، قرأ على ابن السراج، وروى عنه أبو عبيد الهروي، أَسَرَتْهُ الأعرابُ مُدَّةً، فاستفاد لغتهم، من مؤلفاته (تهذيب اللغة). توفي سنة ٣٧٠ هـ. معجم الأدباء ١٧/ ١٦٤، بغية الوعاة ١/ ١٩.
(^٣) ليس في (تهذيب اللغة) مادة (بجد).
(^٤) في معجم البلدان ٢/ ١٦١.

2 / 725