586

Kunci Penjelasan Mengenai Lampu-Lampu

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid
وإن لم نقل: إن الصورةَ هنا بمعنى الصفة، ففيه إشكالٌ؛ لأن إطلاق الصورة على الله تعالى تشبيهٌ، ونعوذُ بالله من التشبيه.
فطريقه أن (١) نقول: الصورة هنا كالوجه في قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، وكالمجيء في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، ونحو هذا كثير، ولا نتعرَّضُ لتأويله، بل نؤمن بكون هذه الأشياء حقًا، ونَكِلُ تأويله إلى الله تعالى.
قوله: "فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ " أي: قال لي ربي: قل يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟ و(اختصم) و(تخاصم) بمعنى واحد، (الملأ): الجماعة، والمراد بالملأ هنا: الملائكة، وُصِفوا بالملأ الأعلى؛ لعلو مكانهم في السماوات، أو لعلو منزلتهم عند الله تعالى، ويأتي معنى اختصامهم بعد هذا.
قوله: "أنت أعلم أي رب"، (أي) بفتح الهمزة وسكون الياء بمعنى: يا، يقال: أي زيد! كما يقال: يا زيد!
يعني: لما سألني عن هذا السؤال ما كنت عالمًا بجوابه، فقلت: أنت أعلم، قلت هذا "مرتين"، فلما نظرَ إليَّ نظر الرحمة فتحَ في قلبي باب العلم، فعلمت ما في السماء والأرض، فلما ساءلني مرة أخرى، وقد فتح الله تعالى في قلبي علمَ ذلك وغيره، فأجبته فقلت: "في الكفارات".
قوله: "فوضع كفَّه بين كتفي"، معنى (كفه) كمعنى (يده)، وهذا ممَّا نَكِلُ علمَ كيفيته إلى الله تعالى، وغرضُ النبي ﵇ من التلفظ بهذا بيانُ إنعام الله؛ لأن العادة جارية بأن من يتلطف بأحد يضع كفه بين كتفيه، ويقول له:

(١) في "ش": "والأولى".

2 / 78