وقد جَرَتْ عادةُ كثيرٍ مِن الخَواصِّ أنْ يقولوا: قد (اصْفَرَّ) (٥) لونُهُ من المرض، و(احْمَرَّ) خَدُّهُ من الخجل. وعند المُحَقِّقين أنَّهُ إنَّما يُقال: احمرَّ واصفرَّ، ونظائرهما، في اللون الخالص الذي قد تمكَّنَ استقرَّ وثَبَتَ. فأمَّا إذا كانَ اللونُ عَرَضًا لسببٍ يزولُ ومعنى يحولُ فيُقالُ فيه: احمارَّ واصفارَّ، ليُفَرَّقَ بين اللونِ الثابتِ والتلوُّنِ العارضِ. وعلى هذا جاء في الحديث: (فجَعَلَ يَحْمارُّ مرَّةً ويَصفارُّ أخرى) (٦).
(١) لحن العوام ١٨٧.
(٢) لحن العوام ١٨٨.
(٣) تثقيف اللسان ٢٢١.
(٤) اللسان (دبس).
(٥) درة الغواص ٢٦.
(٦) درة الغواص ٢٦.
1 / 455
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها