بَرْوَقٌ، على مثالِ (فَوْعَل)، واحدتُهُ: بَرْوَقَةٌ. ويُقالُ في المثل: (هو أَشكَرُ مِنْ بَرْوَقةٍ) (١). وذلك أنَّها إذا غامتِ السماءُ اخضَرَّتْ، وإذا أصابها المطرُ الغزيرُ هَلَكَتْ، وتُمْرعُ في الجَدبِ وتَقِلُّ في الخِصْبِ.
كَذَبْتِ لقد أُصْبِي على المرءِ عِرْسَهُ ... وأَمنعُ عِرسي أنْ يُزَنَّ بها الخالي
أي يُتَّهَمُ.
ويقولون: جاء القومُ (بأجْمَعِهِم)، بفتح الميم. يتوهمون أَنَّه (أَجْمَعُ) الذي يُؤكَّدُ به. والوَجْهُ أَنْ يُقالَ: بأَجْمُعِهِم، بضم الميم، لأَنَّهُ جمعُ جَمْعٍ، كعَبْدٍ وأَعْبُدٍ. ويدلُّ على ذلك أيضًا إضافته إلى الضمير وإدخال حَرْفِ الجرِّ عليه.
و(أَجْمَعُ) الموضوع للتأكيد لا يُضافُ ولا يدخلُ عليه الجارُّ بحالٍ. هكذا حَكَى الحريريّ في (دُرَّة الغواصِ) (٥).
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها