وقال أيضًا (١): (ويقولون للآلة التي يُمْسِكُ القَيْنُ بها الحديدَ عندَ الإِيقادِ والضربِ: كَلْبتان. والمعروفُ من كلامهم: الكلالِيب، واحدها: كُلَّاب وكَلُّوب).
قالَ الرادّ: قد قالَ الخليلُ في كتاب العين (٢)، وهو المرجوع إليه والمُعوَّل عليه: إنَّ الكُلَّابَ والكَلُّوبَ لُغَتانِ، وهي خشبةٌ في رأسِها عُقّافَةٌ، منها أو من حديد، أو هي كلُّها من حديد. فأمَّا الكَلْبتانِ فالذي يكونُ مع الحدَّادين ونحو ذلك.
قال الرادّ: فإذا حكاها الخليلُ في كتابِهِ عن العرب، فكيفَ تكونُ غير معروفةٍ؟ وكيفَ تُلحَّنُ بها العامةُ؟
* * *
وقال أيضًا (٣): (ويقولون: جاريةٌ عَزْباءُ للبِكْرِ. والصوابُ: عَزَبَةٌ، وهي التي لا زوج لها، كانتْ بِكْرًا أو ثَيِّبًا).
قال الرادّ: بل الصواب: جارِيةٌ عَزَبٌ، بغيرِ هاءٍ.
وقد أَخَذَ أبو إسحاق الزَّجَّاج على أبي العباس ثَعْلب في قولِهِ: وامرأةٌ عَزَبَةٌ، وزعمَ أَنَّهُ خَطَأٌ.
(١) لحن العوام ١٦٤، (وقال أيضًا): ساقط من ب ولم يشر إلى ذلك في المطبوع، ورواية ب: ويقولون أيضًا.
(٢) العين ٥/ ٣٧٦.
(٣) لحن العوام ٢٠١.
1 / 47
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها