فالجوابُ: أنَّ العرب لا تُبْدِلُ الواوَ همزة في أَوَّلِ الكِلَمةِ إلَّا أنْ تكونَ مضمومةً أو مكسورةً نحو: وُقِّتَ وأُقِّتَ، ووُجوهٍ وأُجوهٍ، ووِشاحٍ وإشاحٍ، ووسادةٍ وإسادةٍ (٤).
فأمَّا الواوُ المفتوحةُ فلم يُسْمَعْ فيها البَدَلُ إلَّا في قولهم: وَحَدٌ وأَحَدٌ، وامرأةٌ أنَاةٌ ووَناةٌ، ووَجَمٌ وأَجَمٌ (٥).
ويُقال له أيضًا: الأَشَّجُ، وهو أكثرُ استعمالًا. كذا حكَى الزُّبيدي في اختصارِهِ لكتابِ العَيْنِ. ووقع في كتابِ العَيْنِ الكبيرِ، في أُمٍّ عَتِيقَةٍ هي (٦) أُمُّ الأستاذ أبي عبدِ اللهِ محمد بن يونس الحِجاري (٧)
(١) مسند الشهاب ٢/ ٢٦١.
(٢) لحن العوام ١١٩.
(٣) تذكرة أولي الألباب ١/ ٤٦.
(٤) ينظر: شرح المفصل ١٠/ ١١.
(٥) ب: وهي.
(٦) ينظر: الزاهر ٢/ ١٤٤، وشرح المفصل ١٠/ ١٤.
(٧) أندلسي، كان مقدمًا في المعرفة بالنحو واللغة. توفي سنة ٤٦٢ هـ، وقيل ٤٦٣ هـ. (الصلة في تاريخ أئمة الأندلس ٢/ ٤٨٩، وإنباه الرواة ٣/ ٢٥٣).
1 / 407
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها