وقال أيضًا (١): (ويقولون في تصغير ضَيْعَةٍ، ضُوَيْعَة، ويجمعونها على ضِيَع، والصوابُ: ضُيَيْعة، وضِيَيْعَة، إنْ شئتَ، والجمعُ: ضِياع).
قالَ الرادّ: أمَّا إنكارُهُ التصغيرَ فصحيحٌ على مذهبِ البصريين، وغير صحيحٍ على مذهبِ الكوفيين، لأنَّهم أجازوا قَلْبَ هذِهِ الياءِ واوًا، لانضمامِ ما قبلها، فيقولون في ضَيْعَة ضُوَيْعَة. وسيأتي الكلامُ على هذا الفصلِ مستوفى فيما بعدُ، إنْ شاءَ اللَّهُ.
وأمَّا إنكارُهُ الجمعَ فغيرُ صحيحٍ، لأنَ العَرَبَ تجمعُ (فَعْلَة) في الكثيرِ على (فِعال) نحو جَفْنَةٍ وجِفانٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَاعٍ، وصَحْفَةٍ وصِحَافٍ.
وكذلكَ ما اعتلَّتْ عَيْنُهُ نحو: عَيْبَةٍ وعِياب، وضَيْعَةٍ وضِياعٍ.
ويجمعونها أيضًا على (فِعَل) وإنْ كانَ جمعًا عزيزًا نحو: بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، وبَضْعَةٍ وبِضَعٍ، وهَضْبَةٍ وهِضَبٍ، وحَلْقَةٍ وحِلَقٍ.
وقالوا (٢) أيضًا في المعتلّ العينِ: ضَيْعَة وضِيعَ، فلا معنى لإِنكارِهِ معَ نُطْقِ العربِ بهِ، وإنْ كانَتْ لغة قليلةً.
(١) لحن العوام ١٧٤.
(٢) ب: وقال. ولم يُشر إلى ذلك في المطبوع.
1 / 36
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها