وقيل: إنَّهما يتداخلان في المعنى، ويشتركان في صفة المدح والذم، فيُقال: خَلَفُ صِدقٍ، وخَلْفُ صدقٍ.
ويقولون للنجم: (الزُّهْرة) (١)، بإسكان الهاء. والصواب: الزُّهَرَة، بفتحها، كذا (٢) حكى ابن قتيبة (٣)، واحتج على ذلك بقول الشاعر (٤):
قَدْ وَكَّلَتني طَلَّتي بالسَّمسَرَهْ
وأيْقَظَتْني لطلوعِ الزُّهَرَهْ
وحكى ابن عُزَيْر (٥): الزُّهْرةَ، بضم الزاي وسكون الهاء. قال: وكذلك يُقال: بنو زُهْرَة، بسكون الهاء أيضًا (٦).
ويقولون: (دَقَنٌ) (٧)، بدال غير معجمة. والصواب: ذَقَنٌ، بذال معجمة.
(١) تثقيف اللسان ١١٩.
(٢) من هنا ساقط من ب.
(٣) أدب الكاتب ٢٩٦. وابن قتيبة هو عبد الله بن مسلم، من علماء اللغة والأدب ت ٢٧٦ هـ. (نزهة الألباء ٢٠٩، إنباه الرواة ٢/ ١٤٣، طبقات المفسرين ١/ ٢٤٥).
(٤) بلا عزو في الأزمنة لقطرب ٢٩، والاشتقاق ٣٣، والاقتضاب ٢٠٠.
(٥) غريب القرآن لابن عزير ١٠٥، وفيه (بضم الزاي وفتح الهاء). وابن عزير هو أبو بكر محمد بن عزير، السجستاني، ت ٣٣٠ هـ. (اللباب ٢/ ١٣٥، والوافي بالوفيات ٤/ ٩٥، وتبصير المنتبه ٩٤٨).
(٦) هنا ينتهي السقط في ب.
(٧) تثقيف اللسان ١٢٠.
1 / 275
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها