Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقال بعضهم: تترك الصلاة مقدار ما تيقنت من أيام حيضها ثم تنتظر بعد تيقنها يومين ثم تغتسل وتصلي، وإن لم تتيقن على شيء فلتعمل كما تعمل المبتدئة في أول ما يأتيها الحيض. قال الشيخ عامر: وهذا موافق لقول من قال: تطلع وتنزل بمرة واحدة.
قلت: بل الظاهر أنه غير موافق لذلك؛ لأن القائلين بذلك لا يثبتون لها انتظارا بعد تيقن انقضاء المدة، وهذا البعض قد أمرها بانتظار يومين بعد التيقن، ثم إن التيقن المشار إليه [ليس] هو بمعنى اليقين في معرفة الحيض وإنما هو بمعنى /80/ سكون النفس، ومعنى ذلك أنها إذا سكنت نفسها أن عدتها لم تتجاوز هذه المدة التي تركت فيها الصلاة جاز لها أن تعمل بما سكنت إليه نفسها، ثم تنتظر يومين لدوام الدم، والله أعلم.
وقال بعضهم: إن هذه المرأة لا أرى أن يطأها زوجها؛ لأني أخاف أن يطأها في وقت حيضها، ولا أرى أن تدع الصلاة ولا الصيام، مخافة أن تدعهما في وقت ذلك عليها.
قال: وأما في حيضها في شهر رمضان فإذا قضت ذلك وهي مستحاضة بعد فإن بعض الفقهاء يلزمها أكثر الحيض. قال: فمن قال: أكثره خمسة عشر يوما ألزمها أن تصوم الشهر إلا أيام حيضها، ومن رأى أن أكثر الحيض عشرة أيام ألزمها أن تصوم عشرين يوما، وذلك أنه لا يدري هذه العشر التي يريد أن تصومها من الشهر هي أيام طهرها أو حيضها، فرأى أن تصومها مرتين، ولا بد أن تكون في واحدة منهما طاهر، قال: وقد حلا في نفسي ذلك لحال الاحتياط.
قال أبو الحواري: "تغسل وتصلي وتصوم عشرة أيام وتترك الصلاة والصيام عشرة أيام، وهذا إذا لم تعرف أيام حيضها ثم تبدل ما أفطرت في رمضان".
Halaman 217