Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال: وإن داموا عليها أكثر من ثلاثة أيام حكموا عليها بأحكام الحائض. قال: ولعلهم استدلوا على هذا بالتجربة والعادة على أن تلك الدماء لا تدوم أكثر من ثلاثة أيام.
3- وأما المعاينة: فهي أن ترى دما يخالف دم الحيض، على مذهب من حصر الحيض في دم مخصوص دون ما عداه، فما عدا الدم المخصوص عنده بالحيض يكون استحاضة.
قال الشيخ عامر: وإنما تناظر المرأة وتجرب دم الحيض - إذا أشكل عليها - إلى الشيء البليغ في الحمرة، مثل: الأرجوان المصري، أو الخزفة الأولة، أو دم الحلمة، أو الدم الأول من الذبيحة. قال: فإذا رأت المرأة مثل هذه الدماء فإنها تترك الصلاة وتعطى للحيض. وقال بعضهم: إذا رأت ما يخالف لون الرمل فإنها تعطى للحيض وتدع الصلاة ولا تغتسل، والله أعلم.
المسألة الثانية: في أقل الطهر وأكثره
وقد اتفقوا على أن للطهر أقل، واختلفوا هل له أكثر أم لا؟ ثم اختلفوا بعد الاتفاق على أنه له أقل:
فقال بعضهم: أقله عشرة أيام، وهو أكثر الحيض، ونسب هذا القول إلى أنس بن مالك والربيع بن حبيب، وصححه الشيخ عامر في الإيضاح.
وقال آخرون: أقله خمسة عشر يوما، وهو مقدار أكثر الحيض عند بعضهم، ونسب هذا القول إلى محبوب بن الرحيل ومحمد بن /63/ الحسن وعطاء وأبي حنيفة وأبي يوسف.
قال الثوري: أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما، وذكر أبو ثور أن ذلك لا يختلفون فيه فيما يعلم.
Halaman 198